السيد كمال الحيدري

213

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

بعد أن تحدث السيّد كمال الحيدري - حفظه الله - عن القرآن الكريم في حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله ؛ انتقل للحديث عن إسلام القرآن وإسلام الحديث في سلسلة حلقات عنونها باسم : ( من إسلام الحديث إلى إسلام القرآن ) « 1 » ، وهذا العنوان هو عكس العنوان الذي اختاره المفكّر المعروف جورج طرابيشي لأحد كتبه ، والذي أطلق عليه اسم : ( من إسلام القرآن إلى إسلام الحديث ، النشأة المستأنفة ) . ولم يكن هذا التشابه بين عنوان حلقات السيّد الحيدري وبين كتاب طرابيشي ، محض صدفة ، بل إنّ السيّد الحيدري بنفسه قد أشار بأنّه أخذ هذا المصطلح من هذا الكتاب ، كما بيّن بأنّ هذا لا يعني أنّه يوافق على ما جاء فيه ، ولكنّه يريد بذلك أن يبيّن « أنّ الإسلام الذي بيّنه القرآن الكريم يختلف في كثيرٍ من أبعاده عن الإسلام الروائي أو الحديثي » « 2 » . وعلى الرغم من تصريح السيّد الحيدري بذلك إلّا أنّ البعض أخذ يروّج له وكأنّه قد اكتشف سرّاً خطيراً لم يكن معلَناً عنه من قِبله ، وذلك لمحاولة الإيحاء بأنّه قد استقى جميع أفكاره التي جاء بها في حلقات ( من إسلام الحديث إلى إسلام القرآن ) من هذا الكتاب الذي كتبه المفكّر المسيحي المعروف جورج طرابيشي - طبعاً كما يفضّل هؤلاء أن يعرّفوه ! ! - ظنّاً منهم بأنّ هذه هي أسهل

--> ( 1 ) راجع برنامج مطارحات في العقيدة للسيد كمال الحيدري في رمضان لهذا العام 1434 ه - . ( 2 ) راجع كلام السيد الحيدري في حلقة ( القرآن في حديث رسول الله ) ، القسم الثالث ، في الليلة الرابعة من شهر رمضان لهذا العام 1434 ه - .